المحتوى ده متطابق مع كتاب الوزارة «التاريخ الوطني – البكالوريا المصرية» للعام الدراسي 2026/2027. آخر تحديث: 17 أكتوبر 2026.
هل فرنسا وبريطانيا مشيوا على سياسة واحدة عشان يسيطروا على مصر؟ ده سؤال الدرس الأول في الوحدة التانية من تاريخ تانية بكالوريا: سياسات الاحتلال بمصر في العصر الحديث. الوحدة التانية اسمها في كتاب الوزارة «تحولات القوة وبناء الوعي بمصر في العصر الحديث والمعاصر»، وسؤالها المحوري: أيهما أخطر في تشكيل مصير الدول: الصراع على الأرض أم الصراع على الوعي؟
الفكرة الرئيسية للدرس: بعد الثورة الصناعية مصر بقت ساحة للتنافس الاستعماري لأن أوروبا طمعت في المواد الخام والأسواق، والحملة الفرنسية كانت بداية الهجمة. والدرس بيقارن بين سياسات فرنسا، والتدخل الأوروبي في عهد محمد علي وخلفائه، وسياسات الاحتلال البريطاني (1882–1914).
نظرة سريعة على الدرس
- فرنسا (1798): سياسة التقرب (منشورات تحترم الإسلام، التقرب من العلماء، المجمع العلمي، الدواوين) ثم سياسة القمع (ثورتي القاهرة، الضرائب والمصادرة).
- إجراءات تثبيت الأقدام: «وصف مصر» – الطباعة – حجر رشيد 1799 وفك رموزه على يد شامبليون 1822.
- التدخل الأجنبي: بلطة ليمان 1838 – مؤتمر لندن 1840 – إغراق مصر في الديون – المراقبة الثنائية 1876 – الوزارة المختلطة – التدخل العسكري 1882 (التل الكبير).
- الاحتلال البريطاني (1882–1914): احتلال غير مباشر: سيطرة سياسية، وتفكيك الجيش، وسيطرة على القضاء والاقتصاد والتعليم.
أولًا: سياسات فرنسا في مصر
1- سياسة التقرب
لما الحملة نزلت الإسكندرية سنة 1798، نابليون حاول يكسب تأييد المصريين عن طريق:
- إصدار منشورات بتحترم الإسلام.
- التقرب من العلماء والمشايخ.
- إنشاء المجمع العلمي المصري.
- إنشاء دواوين محلية لإشراك الأعيان في الإدارة.
والهدف: إقناع المصريين إن الوجود الفرنسي «مش احتلال» لكنه إصلاح. ومنشور نابليون المشهور بيهاجم ظلم المماليك ويقول إن الفرنسيين «أصدقاء مخلصون للإسلام»؛ والهدف السياسي منه كسب التأييد وعزل المماليك.
2- سياسة القمع
لما ظهرت المقاومة الشعبية، الحملة لجأت للشدة: قمع ثورتي القاهرة الأولى والتانية، وفرض الضرائب ومصادرة الأموال. وده كشف التناقض بين كلام المنشور والممارسة الفعلية.
3- إجراءات لتثبيت أقدام الفرنسيين
- دراسة مصر دراسة علمية شاملة: علماء الحملة مسحوا الموارد ورسموا الخرايط وسجلوا الآثار، والنتيجة موسوعة «وصف مصر».
- الطباعة: لإصدار المنشورات والأوامر والصحف اللي بتبرر وجود الحملة؛ والهدف الرئيسي توجيه الرأي العام.
- حجر رشيد (1799): نص واحد بتلات كتابات (الهيروغليفية والديموطيقية واليونانية)، وساعد شامبليون على فك رموز الهيروغليفية سنة 1822، فنشأ علم المصريات.
ثانيًا: التدخل الأجنبي في شئون مصر
مع زيادة قوة محمد علي وسيطرته على الشام، أوروبا قلقت من ظهور قوة إقليمية تغير موازين القوى، فبدأت تتدخل مباشرة:
- اتفاقية بلطة ليمان 1838: اتفاقية تجارة حرة بين بريطانيا والدولة العثمانية لتوسيع النفوذ الاقتصادي البريطاني.
- مؤتمر لندن 1840: لإعادة التوازن والحد من نفوذ محمد علي، وانتهى بمعاهدة لندن: انسحاب القوات المصرية من الشام، وتقليص الجيش إلى 18 ألف. والمؤتمر كشف إن مستقبل المنطقة بقى مرتبط بقرارات القوى الأوروبية.
- إغراق مصر في الديون: في عهد إسماعيل الدول الدائنة شكلت لجان مالية أوروبية لدراسة الوضع المالي وتحديد الديون واقتراح الإصلاح، وكانت خطوة تمهيدية للرقابة المالية.
- المراقبة المالية الثنائية 1876: مع إنشاء صندوق الدين: مراقب بريطاني على الإيرادات ومراقب فرنسي على المصروفات؛ فبقى تدخل فعلي في المالية، وبعدين التدخل امتد للسياسة: الوزارة المختلطة وزيادة دور المستشارين الأجانب.
- التدخل العسكري 1882: في عهد الخديو توفيق قامت الثورة العرابية بمطالب: الإصلاح السياسي، والحد من النفوذ الأجنبي، والعدالة. وبريطانيا اعتبرتها تهديد لمصالحها (خصوصًا قناة السويس)، فاحتلت مصر بعد معركة التل الكبير.
ومفهوم مهم: الرقابة المالية = إشراف أجنبي على موارد الدولة ونفقاتها لضمان سداد الديون.
ثالثًا: سياسات الاحتلال البريطاني (1882–1914)
الشكل الرسمي فضل زي ما هو (الخديو والتبعية الاسمية للعثمانيين)، لكن السلطة الحقيقية كانت في إيد المعتمد البريطاني؛ وده نموذج الاحتلال غير المباشر.
- السيطرة السياسية: التدخل في تعيين وعزل الحكومات، وفرض سياسات تخدم بريطانيا، وتحويل الخديو لسلطة شكلية.
- تفكيك القوة العسكرية: تقليص الجيش وإخضاعه لإشراف بريطاني والحد من دوره الوطني، عشان ما تظهرش قوة تقود مقاومة.
- السيطرة على القضاء: استمرار المحاكم المختلطة، وامتيازات خاصة للأجانب، وتقليص القضاء الوطني؛ فحصلت ازدواجية قانونية.
- السيطرة الاقتصادية: التوسع في زراعة القطن، وإضعاف الصناعة المحلية، وفتح الأسواق للمنتجات البريطانية، وتصدير الخام واستيراد المصنّع.
- التعليم: تقليل الإنفاق على التعليم، وعدم التوسع فيه، والتركيز على إعداد موظفين للإدارات؛ فتأخر انتشار التعليم. ونص من توجهات السياسة البريطانية: «…لإعداد موظفين ينفذون سياساتنا، لا لإعداد مواطنين واعين».
جدول مقارنة: الاحتلال الفرنسي والبريطاني
| وجه المقارنة | الاحتلال الفرنسي (1798–1801) | الاحتلال البريطاني (من 1882) |
|---|---|---|
| الأسلوب | تقرب ثم قمع | احتلال غير مباشر من خلال المؤسسات |
| الأداة الثقافية | المجمع العلمي والطباعة ووصف مصر | التحكم في التعليم وتقليصه |
| الاقتصاد | ضرائب ومصادرة | القطن وإضعاف الصناعة وفتح الأسواق |
| الجيش | مواجهة المقاومة بالقمع | تفكيك الجيش المصري وتقليصه |
أخطاء شائعة يقع فيها الطلاب
- إن الهدف الرئيسي للمطابع كان نشر الثقافة الفرنسية: الكتاب بيحدده «توجيه الرأي العام».
- الخلط في المراقبة الثنائية: البريطاني على الإيرادات، والفرنسي على المصروفات.
- إن بريطانيا ضمت مصر رسميًا: أبرز مظاهر سياستها «إبقاء المؤسسات شكلًا مع التحكم الفعلي في القرارات».
أسئلة متوقعة على الدرس
- قارن بين سياسات الاحتلال الإنجليزي والفرنسي في مصر، مستشهدًا بأدلة تاريخية.
- حدد العلاقة بين نتائج مؤتمر لندن ومستقبل الدولة المصرية واستقلالها.
- إلى أي مدى يمكن اعتبار الرقابة المالية الثنائية فقدانًا فعليًا لاستقلال مصر؟
- فسّر: كيف تحولت الديون من أداة تمويل إلى أداة للهيمنة على القرار السياسي؟
- كيف اختلف أسلوب بريطانيا عن أسلوب الهكسوس عند احتلال مصر؟
جرّب نفسك دلوقتي: أسئلة وإجابات نموذجية على الدرس ده.
أسئلة شائعة
إيه بنود معاهدة لندن 1840؟
انسحاب القوات المصرية من الشام، وتقليص الجيش المصري لـ18 ألف.
بريطانيا احتلت مصر بعد أنهي معركة؟
معركة التل الكبير سنة 1882.
الدرس الجاي إيه؟
«صمود الشعب المصري ومقاومة الاحتلال».

لا يوجد تعليق