المحتوى ده متطابق مع كتاب الوزارة «التاريخ الوطني – البكالوريا المصرية» للعام الدراسي 2026/2027. آخر تحديث: 17 أكتوبر 2026.
إزاي تحولت الحروب العربية الإسرائيلية من مواجهات عسكرية لاختبارات شاملة لقدرة الدولة المصرية على حماية أمنها القومي؟ ده سؤال الدرس التاني في الوحدة الخامسة من تاريخ تانية بكالوريا: مصر والصراع العربي الإسرائيلي. الفكرة الرئيسية حسب كتاب الوزارة: حرب 1948 كشفت ضعف النظام الملكي، والعدوان الثلاثي 1956 أكد أهمية السيادة الوطنية واستقلال القرار، وحرب 1967 أظهرت خطورة سوء التقدير وضعف الاستعداد، وجات حرب الاستنزاف لتعيد بناء قدرات القوات المسلحة وتمهد لاسترداد الأرض.
نظرة سريعة على الدرس
- حرب فلسطين 1948–1949: دخول الجيوش العربية 15 مايو – الفالوجة – اتفاقية الهدنة 1949.
- العدوان الثلاثي 1956: تأميم القناة ← هجوم إسرائيل 29 أكتوبر ← الإنذار الأنجلو فرنسي ← بورسعيد ← انسحاب المعتدين 1957.
- حرب يونيو 1967 (النكسة): الضربة الجوية المفاجئة 5 يونيو ← احتلال سيناء وغزة والضفة والجولان ← قرار مجلس الأمن 242.
- الصمود والتصدي: رأس العش (يوليو 1967) – تدمير المدمرة إيلات (أكتوبر 1967).
- حرب الاستنزاف 1969–1970: عبد المنعم رياض – حرب المدفعية – حائط الصواريخ – أسبوع تساقط الفانتوم.
أولًا: حرب فلسطين 1948–1949
مع انتهاء الانتداب البريطاني وإعلان إسرائيل في 14 مايو 1948 دخلت الجيوش العربية الحرب في اليوم التالي، ومنها الجيش المصري، لدعم الشعب الفلسطيني ومنع فرض الواقع الجديد. حققت القوات المصرية نجاحات أولية ووصلت لمواقع متقدمة داخل فلسطين، لكنها ما تحولتش لنصر حاسم بسبب:
- ضعف التنسيق بين الجيوش العربية وغياب القيادة الموحدة.
- مشكلات التسليح والإمداد والتخطيط.
- استفادة إسرائيل من الهدنة الدولية لإعادة التنظيم والتسليح.
معركة الفالوجة نقطة مضيئة في الذاكرة العسكرية المصرية: صمدت القوات المصرية المحاصرة رغم قسوة الظروف، وبقت رمزًا للصمود، وانتهى الحصار بـاتفاقية الهدنة بين مصر وإسرائيل 1949 وانسحبت القوات بأسلحتها. وقال عبد الناصر عن الحرب: «كنا نحارب في فلسطين ولكن أحلامنا كانت في مصر»، وكشفت الحرب ضعف النظام الملكي ومهّدت لحركة الضباط الأحرار.
ثانيًا: العدوان الثلاثي 1956
تأميم قناة السويس كان حلمًا للمصريين قبل ثورة 23 يوليو، وجاء قرار عبد الناصر بتأميمها تعبيرًا عن إرادة سياسية قوية. وبحسب الوثائق البريطانية ما كانتش بريطانيا ناوية تعيد القناة لمصر، بل خططت لمد امتياز القناة سنين. فالتقت مصالح بريطانيا وفرنسا وإسرائيل ووضعوا خطة العدوان: جر الجيش المصري لسيناء لمواجهة إسرائيل، ثم محاصرته بعد إنزال بحري بريطاني فرنسي على مدن القناة. دوافع المعتدين:
- بريطانيا: استعادة السيطرة على القناة.
- فرنسا: معاقبة مصر على دعمها لحركات التحرر خاصة الثورة الجزائرية.
- إسرائيل: إضعاف القدرات العسكرية المصرية وتأمين الملاحة في خليج العقبة.
بدأ العدوان بهجوم إسرائيلي على سيناء في 29 أكتوبر 1956، وتبعه الإنذار الأنجلو فرنسي (30 أكتوبر) الذي طلب وقف القتال وسحب القوات لمسافة 10 أميال من القناة وقبول دخول قوات بريطانية وفرنسية لمواقع في بورسعيد والإسماعيلية والسويس خلال 12 ساعة، بحجة الفصل بين المتحاربين وضمان حرية الملاحة؛ وهو إنذار متناقض لأنه طلب من مصر الانسحاب من جزء من أرضها، وكشف الهدف الحقيقي: كسر الإرادة المصرية. واستغلته بريطانيا وفرنسا وهاجمتا بورسعيد، وأمر عبد الناصر بسحب الجيش من سيناء للقناة، فاحتلت إسرائيل سيناء.
واجهت مصر العدوان على مسارين:
- الميدان العسكري والشعبي: تحمّل الجيش العبء، وساندته المقاومة الشعبية في بورسعيد (تطوع وإسعاف وتبرعات وعمليات ضد قوات الاحتلال)، فبقت رمزًا للصمود.
- الميدان الدبلوماسي والدولي: نقلت مصر الصراع لميدان الشرعية الدولية: هل يحق لقوى استعمارية معاقبة دولة لأنها استعادت سيادتها على مرفق داخل أرضها؟
وتدخلت الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي وهددا الدول المعتدية في إطار الصراع بين الاستعمار القديم (إنجلترا وفرنسا) والجديد، وبفضل بسالة الجيش والدعم الشعبي انسحبت الدول المعتدية وانتهى العدوان نهائيًا مطلع 1957.
ثالثًا: حرب يونيو 1967 (النكسة)
تصاعد التوتر وتداخلت حسابات الأمن القومي المصري والدفاع عن القضية العربية وضغوط الرأي العام العربي وتوازنات الحرب الباردة، خاصة بعد: حشد القوات المصرية في سيناء، وطلب عبد الناصر سحب قوات الطوارئ الدولية من سيناء، وإغلاق مضيق تيران أمام الملاحة الإسرائيلية. رأتها مصر ممارسة لحقوق سيادية، واعتبرتها إسرائيل تهديدًا فاتخذتها مبررًا للهجوم. وفي 5 يونيو 1967 بدأت إسرائيل بضربة جوية مفاجئة على المطارات المصرية دمرت جانبًا من الطيران وفقد الجيش غطاءه الجوي، فاحتلت في أيام قليلة سيناء وقطاع غزة والضفة الغربية والجولان.
ورغم قسوة النكسة ما تحولتش لانهيار في الإرادة الوطنية؛ أدرك المجتمع إن استرداد الأرض يحتاج إعادة بناء شاملة للجيش ومراجعة أساليب القيادة واستعادة الثقة بين الشعب والقوات المسلحة. وصدر قرار مجلس الأمن 242 (22 نوفمبر 1967)، أحد أهم المرجعيات القانونية للصراع.
رابعًا: مرحلة الصمود والتصدي
بعد 1967 بدأت مصر تستعيد الثقة وتحطم صورة التفوق الإسرائيلي المطلق، بهدف منع العدو من تثبيت انتصاره أو التوسع غرب القناة:
- معركة رأس العش (يوليو 1967): قوة مصرية محدودة صدت هجومًا إسرائيليًا على بورفؤاد.
- تدمير المدمرة إيلات (أكتوبر 1967): بصواريخ بحرية، وأحدثت هزة في الفكر البحري العالمي.
خامسًا: حرب الاستنزاف (1969–1970)
أسهم الفريق أول عبد المنعم رياض في وضع أسسها، وقامت على إنهاك العدو وتكبيده خسائر مستمرة في الأفراد والمعدات:
- حرب المدفعية: قصف مدفعي منظم وعمليات فدائية خلف خطوط العدو وعبور مجموعات صاعقة لضرب المواقع وأسر جنود.
- حائط الصواريخ المصري: شبكة مواقع صواريخ مضادة للطائرات على الجبهة والعمق حدّت من التفوق الجوي الإسرائيلي وأسقطت طائرات، فيما عُرف بـأسبوع تساقط الفانتوم.
وتعد مرحلتا الصمود والاستنزاف نقطة تحول جذرية؛ بنت عقيدة عسكرية جديدة انتقلت من الخطاب السياسي للتخطيط وإعادة بناء الإنسان والمؤسسة العسكرية تمهيدًا لاسترداد الأرض. وبحسب شهادات القادة الإسرائيليين (ماتي بليد وموشي ديان) كانت «حربًا بلا نهاية واضحة تستنزف قواتنا ومواردنا».
جدول مقارنة: حرب 1948 والعدوان الثلاثي 1956
| وجه المقارنة | حرب 1948 | العدوان الثلاثي 1956 |
|---|---|---|
| السبب | إعلان إسرائيل ودعم الشعب الفلسطيني | تأميم قناة السويس |
| الأطراف | الجيوش العربية × إسرائيل | مصر × بريطانيا وفرنسا وإسرائيل |
| النتيجة | الهدنة 1949 وكشف ضعف النظام الملكي | انسحاب المعتدين 1957 ونجاح مصر سياسيًا |
أخطاء شائعة يقع فيها الطلاب
- الخلط بين تأميم القناة (1956) وافتتاحها (1869).
- إن العدوان الثلاثي انتصار عسكري كامل: الانتصار كان سياسيًا ودبلوماسيًا مع الصمود الشعبي.
- إن حرب الاستنزاف حرّرت سيناء: لا، مهّدت الطريق لحرب أكتوبر.
أسئلة متوقعة على الدرس
- استنتج العلاقة بين حرب 1948 والنظام الملكي في مصر.
- قارن بين حرب 1948 والعدوان الثلاثي (الأسباب – الإدارة – الأثر).
- «لم تكن نكسة 1967 نهاية الإرادة الوطنية». فسر.
- «حرب الاستنزاف لم تحرر الأرض مباشرة لكنها مهدت الطريق لأكتوبر». ناقش.
- ما أهمية حائط الصواريخ المصري؟
جرّب نفسك دلوقتي: أسئلة وإجابات نموذجية على الدرس ده.
أسئلة شائعة
مين وضع أسس حرب الاستنزاف؟
الفريق أول عبد المنعم رياض.
الدرس الجاي إيه؟
«حرب أكتوبر 1973 (ملحمة العبور والنصر)».

[…] الدرس الجاي إيه؟«مصر والصراع العربي الإسرائيلي». […]